القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -
كانت مديرية رضوم قبل الوحدة ثاني أكبر مديرية على مستوى الجمهورية (الجنوب سابقا) صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
عام - تحقيقات
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الخميس, 08 مارس 2007 05:46
سائح أجنبي على ساحل بئر علي

كانت مديرية رضوم قبل الوحدة ثاني أكبر مديرية على مستوى الجمهورية (الجنوب سابقا) من حيث المساحة، وكذا امتيازها بوجود الكثير من المقومات الاساسية مساحة، سكان، اقتصاد، وسياحة، وتشهد حاليا أعمال إنشاء أكبر وأضخم مشروع اقتصادي في البلاد قاطبة (مشروع ميناء تصدير الغاز الطبيعي المسال،) وتحتضن الشريط الساحلي للمحافظة بكامله.. مديرية بتلك الأهمية والامتيازات هل نالت حقها من الاهتمام؟ سؤال وجهته «الأيام» إلى عدد من الشخصيات الاجتماعية بالمديرية.

اهتمام غير كافٍ
< المواطن محمد عبدالرحمن قرهود قال: «الاهتمام الرسمي الذي توليه الحكومة لمديرية رضوم لا يوازي الأهمية الكبيرة التي تمثلها بالنسبة للوطن، فالخصائص والصفات الموجودة فيها لا توجد أبدا في أي مديرية أخرى كونها تقع على شريط ساحلي طويل ومناطق غنية بالأسماك ومساحات زراعية كبيرة ومياه جارية عذبة وغيرها، ولكن كل ذلك لا يشفع لرضوم أن تلقى الاهتمام الكافي من قبل الدولة، فالناس يحسدوننا على مشروع الغاز الموجود عندنا لكنهم لا يعرفون أننا لم نستفد منه بل يستفيد منه الآخرون، فرضوم بحاجة إلى مشاريع كبيرة، ففي الجانب السمكي مثلا بحاجة لميناء اصطياد مثل الشحر، ومشاريع سمكية كبيرة كالمخازن والمجمدات ومصانع طحن وتعليب الأسماك، وعندما نقول ذلك فنحن لا ننكر ما تحقق حتى الآن بل هناك جهود تبذل ولكنها ليست كافية، وهذه دعوة أوجهها عبر «الأيام» إلى الجهات المختصة في المحافظة وفي صنعاء للاهتمام بمديرية رضوم.

مشروعنا والفائدة لغيرنا
< الشيخ سالم سعيد العظمي اعتبر رضوم «من أبرز المديريات المحرومة التي تنقصها الكثير من الأشياء التي من المفترض أن تكون الدولة قد وفرتها لأنها مديرية كبيرة وتحتضن الكثير من المواقع الأثرية والسياحية كميناء قنا وحصن الغراب وشوران وغيرها، فهل تصدق أنه لا يوجد فندق سياحي في بئر علي التي يزورها كل يوم السياح من كل بلدان العالم اللهم إلا مشروع سياحي شاليهات يملكه أحد المستثمرين في بئر علي، إضافة إلى نقص مشاريع المياه والكهرباء والتعليم والطرقات والمشاريع الصحية، وأبناء رضوم محرومون من التوظيف حتى شركة الغاز لم توظف أبناء المديرية برغم وجود المئات منهم عاطلون عن العمل، والحكومة وعدت في السابق قبل بدء العمل في المشروع بتخصيص نسبة 80% لأبناء المديرية لكن كل ذلك ذهب أدراج الرياح، والمتضررون في مشروع الغاز لم يحصلوا على التعويضات التي وعدتهم الشركة بصرفها، والسلطة المحلية في المحافظة لم تحرك ساكناً».

مناطق معزولة عن العالم
< المواطن خالد منصور علي السليماني تحدث لـ «الأيام» بالقول: «نترك الحديث عن الأهمية الاقتصادية التي تمثلها مديرية رضوم بالنسبة للوطن ونتحدث عن المديرية التي قدمت للثورة اليمينة والوحدة العشرات من أبنائها فداء لانتصار الثورة وتحقيق الوحدة اليمنية شهداء عند ربهم يرزقون، ودفعت المديرية في الفترات السابقة ثمن مواقف أبنائها غاليا، عموما رضوم لم تجازَ الجزاء الذي يتناسب مع تاريخها وأهميتها وتضحيات أبنائها، فقد ظلت محرومة من أبسط مقومات الحياة مع الاعتراف بأن هناك مشاريع قامت الدولة بتنفيذها ولكنها تبقى مباني خاوية على عروشها، فما الفائدة من بناء مدرسة بعشرة أو عشرين مليونا ولكنها دون معلمين، وما الفائدة من بناء وحدة صحية بملايين ولكنها بلا عامل صحي ولا دواء؟ هذا مجرد مثال.

نحن في منطقة المطهاف نعيش حياة بدائية: لا ماء ولا كهرباء ولا اتصالات ولا طريق ولا يحزنون، يعني منطقة معزولة عن العالم تماما، والطرقات جبلية (عقبات) تخرب وتتوقف الحركة من وإلى المطهاف عند سقوط الأمطار ويقوم المواطنون بإصلاحها على حسابهم الخاص، وأهم شيء نريده الآن ويمثل أولوية لدى أكثر من 8000 مواطن سكان المطهاف إنشاء طريق فرعي من الطريق الساحلي الجديد الذي يبتعد عن مناطقنا بحوالى 30 كم فقط. وأوجه دعوة عبر «الأيام» إلى الأخ المحافظ لزيارة مناطق المطهاف ليكون على بينة عن وضع المنطقة واوضاع ومواطنيها وأنا واثق انه سيرى ما لا يتوقعه أبدا».

سمك القرش الذي تشتهر به شبوة

العشوائية وغياب المحاسبة
< وتحدث الأخ محمد أحمد الشيبة، من أبناء منطقة بئر علي: «لا أحد ينكر الموقع الاستراتيجي الهام لمديرية رضوم والأهمية الكبيرة التي تحتلها اقتصاديا وثقافيا، ولو سألتني عن المساحة الجغرافية أقول هي من أكبر المديريات على مستوى الجمهورية، أما الأهمية الاقتصادية لرضوم فإنها تنتج آلاف الأطنان من الأسماك

وكذا الطماطم والحبحب والتمور، والتي تصدرها إلى مختلف الأسواق المحلية، وكذلك الأغنام والمواشي، ويعرف الجميع أيضاً أن رضوم المديرية الوحيدة في المحافظة تقريبا التي بها ثلاثة مواقع للمياه المعدنية الحارة، في رضوم موقعان والآخر في الجويري، ناهيك عن مئات الينابيع والعيون الجارية، فهذه مميزات مهمة ولو كانت في بلاد أوروبية أو امريكية أو حتى عربية خليجية لعملوا منها حاجة ثانية وخصصوها منطقة سياحية وأقاموا فيها الفنادق والشاليهات والمنتجعات السياحية التي تدر على خزينة الدولة مئات الملايين من العملة الصعبة، ولكن ماذا نقول؟ فبئر علي هذه المدينة التي تحظى بشرف احتضان ميناء قنا الشهير وبموقع حصن الغراب وشواطئ رائعة وجميلة كل ما عملته الدولة فيها هو إغراقها بالعشوائية. الشواطئ الجميلة كلها تم صرفها قطع أراض، والشاطئ الأهم وهو موقع الإنزال السمكي محاصر بالمباني والأكشاك إلى درجة لم تستطع السيارات الدخول إلى موقع الإنزال، وهذه العشوائية التي ولدت رسميا تحول حتى الآن بين المنطقة وقطاع الاسماك وتنفيذ مشروع ضخم تحتاجه المحافظة وهو ميناء اصطياد مرصود له من الدول المانحة مبلغ نصف مليار ريال عبر مشروع الأسماك الخامس.

الخلاصة أن الحكومة يجب أن تنظر لمديرية رضوم بعين أخرى، عين حب الوطن وتقديس مصلحته».

خدمات ضرورية مفقودة
المواطن صالح سالم لعجم العبداللي قال: «حقيقة تنقص هذه المديرية كثير من الأشياء الأساسية التي أصبحت مهمة في حياة الإنسان اليومية، فهناك مناطق في المديرية لم تدخلها الكهرباء ومشاريع المياه وأعطيك مثلا قرية عين بامعبد وهي قرية معروفة للجميع كونها تقع على الطريق الرئيس، كل ما قامت به الدولة في هذه المنطقة هو بناء وحدة صحية فقط، أما المدرسة فقد قام ببنائها فاعل خير من آل العمودي جزاه الله خيرا، كما أن الله سبحانه وتعالى أنعم على عين بامعبد بنعمة المياه الجارية المتدفقة من العيون والينابيع وبكميات كبيرة.

ورغم ذلك لم تكلف الدولة نفسها بإنشاء مشروع مياه لن يكلفها سوى الخزان وشبكة المياه.

أما الكهرباء فمتوفرة وبطاقة كبيرة جدا شمال المنطقة بالتحديد في موقع النشيمة الذي يبعد عن العين ما يقارب 10كم فقط وجنوبها في بلحاف 20كم، ورغم ذلك فالمنطقة محرومة منها، لهذا أرى أن هذه الخدمات مهمة وعلى الدولة أن تقوم بتوفيرها للمواطن لأن هذا من صلب مهامها والوضع ينطبق على مناطق كثيرة في المديرية».

رضوم متميزة ولكن..!
< آخر من التقينا به هو الأخ فهد سالمين لرظف، رئيس لجنة الخدمات بالمجلس المحلي بالمديرية، فقال:

«ما من شك أن مديرية رضوم تمثل أهمية كبيرة للوطن حيث تحتل موقعا استراتيجيا هاما على البحر العربي 250 كم تقريبا، وتمتاز بالثروات الزراعية والسمكية الكبيرة، وتحتضن اليوم مشروع ميناء تصدير الغاز الطبيعي المسال، والجميع يعرف ما يمثله هذا المشروع من أهمية للاقتصاد الوطني.

كما تم التخطيط لإنشاء ثلاث مناطق صناعية فيها، كل ذلك وأشياء أخرى تجعل منها مديرية متميزة. والدولة وانطلاقا من هذا الأساس عملت خلال السنوات الماضية على تنفيذ العشرات من مشاريع البنية التحتية عبر التمويل الحكومي، أو مشاريع وصناديق التنمية أو عبر الدول والهيئات والمنظمات المانحة، ورغم ذلك فلا تزال هناك الكثير من المناطق بحاجة لمشاريع مياه أو كهرباء وطرقات أو إعادة تأهيل المشاريع القائمة التي انتهى عمرها الافتراضي.

الطريق الساحلي يخترق الرمال

ومن أبرز ما يحتاجه المواطن في المديرية اليوم استكمال طريق رضوم الفرعي وإيصاله إلى منطقة الحامية وربطه بالطريق الساحلي الجدي، وكذا إنشاء فروع إلى مناطق المطهاف وعرقة.

وربط الكهرباء إلى عاصمة المديرية رضوم وفقا لتوجيهات وزير الكهرباء وإيصال التيار الكهربائي إلى مناطق جلعة والجويري وعين بامعبد من مواقع مشروع الغاز، وكذلك إعادة تأهيل مشروع ماء حورة الساحل بفرعيها لكعب والمنزل، والاهتمام بمنطقة بئر علي وتنفيذ مشروع ميناء الاصطياد.

وتوفير الكوادر التعليمية والصحية للمنشآت الصحية والمدارس في كل مناطق المديرية. ونحن في الهيئة الإدارية للمجلس المحلي نعمل على رفع تلك الاحتياجات إلى الجهات المسؤولة وسنبذل قصارى جهدنا لتوفيرها».

وقال مختتما حديثه: «إن أكبر المشاكل التي نعانيها في الوقت الحالي تتمثل في العلاقة مع الشركات العاملة في مشروع الغاز فيما يخص العمالة، واعتماد وتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة التي تتبناها شركة الغاز.

وهذا الكلام تشاطرنا فيه قيادة المحافظة ممثلة بالإخوة المحافظ والأمين العام والهيئة الادارية. كما أننا نطالب بأن تكون مناطق المديرية الأخرى مشمولة بدعم شركة الغاز حيث إنها تحتاج للكثير من المشاريع

عن الايام

».

آخر تحديث الخميس, 08 مارس 2007 05:46