القرآن الكريم - الرئيسية -الناشر -دستور المنتدى -صبر للدراسات -المنتديات -صبر-صبرفي اليوتيوب -سجل الزوار -من نحن - الاتصال بنا -دليل المواقع -
رسالة وفاء الى الاوفياء ... صيغة PDF طباعة أرسل لصديقك
مقالات - صفحة /أحمد الحسني
نشرها صبرنيوز - SBR NEWS   
الثلاثاء, 14 أكتوبر 2008 22:56
صوت الجنوب نيوز/2008-10-14
السفير/أحمد عبدالله الحسني
الاخو الاعزاء قادة مسيرة التحرير كما نسميها...., والحراك كما يسميه اخرون .,,

 
تحية الوفاء للاوفياء

تحية الى ابناء الجنوب الاوفياء لثورتهم الاولى ولثورتهم الثانية

تحية الوفاء للاوفياء  ابناء ردفان الابية

تحية الى الشوامخ من قادة مسيرة التحرير

تحية الى الاوفياء من ابناء الجنوب في وفائهم لتضحيات الشهداء

تحية الى من قدموا من كل ربوع الجنوب الطاهر الابي الى ردفان الوفاء والشموخ ليثبتوا للعالم وقبله لنظام الاحتلال الذي لم يستطع ان يفهم نفسية وطبيعة ووفاء الانسان من ابناء الجنوب  ان الجنوبيين لن يتخلوا عن حقهم في الحرية وفي استعادة السيادة وفي بناء الدولة الحرة المستقلة ....كما لن ينسوا دماء شهدائهم ولن يتخلوا عن ملاحقة القتلة المأجورين من مرتزقة القمع المركزي والحرس الجمهوري....

تحية الوفاء للاوفياء من ابناء الجنوب الاحرار وقد ابقوا جذورة النار مشتعلة بالرغم من كل الصعوبات ومن كل المؤامرات ومن حملات الاعتقالات والملاحقات والحصار ....واستمروا في تنظيم الفعاليات بلا انقطاع من المهرة شرقا حتى المندب في الغرب

تحية الوفاء للاوفياء من رجالات الجنوب المحررين من معتقلات الاحتلال ....

تحية الوفاء للاوفياء من الجرحى والمعتقلين في زنازين الاحتلال ...


الاخوه الاعزاء

بعد النجاحات العظيمة المحققة على الارض وبعد تشكيل هيئات قيادة النضال السلمي في معظم المحافظات  وانحسار تاثير نظام الاحتلال بشقيه امام المد الجماهيري المتعاظم المؤيد لاستعادة الحق في السيادة والحرية وبناء الدولة الحرة المستقلة  ارتأيت ان اعبر لكم عن جملة من الملاحظات الضرورية  التي نأمل ان تساعد على تجنب الوقوع في الاخطاء القاتلة ...

اولا :-

هناك حقيقة ملموسة  وليست تكهنات عن وجود مخطط مبرمج مدفوع الثمن يستهدف الاجهاز على مسيرة التحرير بافاقها الاستقلالية وتحويلها الى مشروع يخدم بقاء نظام الاحتلال ويحافظ على مكوناته تحت مسميات وشعارات مختلفة مثل ....الاصلاح تحت سقف الوحدة ....معالجة الازمة السياسية الراهنة كما يسمونها عبر عقد مؤتمر وطني يتبنى مشروع اصلاح شامل ويمثل الرافعة لانقاذ نظام الاحتلال ومن خلال هذا المؤتمر تمنح الشرعية الكاملة لطمس الهوية الجنوبية الى الابد واختزال القضية الجنوبية كما يسمونها في عدد من القرارات الاصلاحية لنظام الحكم ونظام الانتخابات والخ الخ ....

وفقا لهذه الرؤية وهذا المخطط مطلوب استكمال تشكيل الهيئات وارسال عدد من ابناء الجنوب ليكونوا ممثلين للحراك كما يسموه الى المؤتمر الوطني بهدف اكسابه مسحة من الشرعية في معالجة اوضاع الجنوب ...

ثانيا :-

الاتفاقات التي رعتها جهات اجنبية بين السلطة واحزاب المشترك هي الاخرى حقيقة وليست تكهنات  وهدفت الى توحيد قوى نظام الاحتلال بشقيه السلطة والمعارضة  ووضعت معالجات وحلول للخلافات المعلنة بينهما وكان ضمنها اعادة الحياة الى الحزب الاشتراكي واعطائه دورا فاعلا في صياغة المشروع اللاحق ومنه الدور المؤهل له لاستعادة ثقة الجنوبيين وتمثيلهم باعتباره من وقع على الوحدة وهو الشريك الرئيسي فيها معتبرين ذلك هو الشرط الضروري لاحتواء مسيرة التحرير وابعادها عن مضامينها الاستقلالية ... الى جانب اتفاقات على معالجات  الاختلافات على تقاسم كراسي مجلس النواب واللجنة العليا للانتخابات والخ الخ ...يوحد الجميع الخطر القادم من الجنوب .... وكأن الجنوب ليس وطننا له شعبه وله ناسه .... كما له تاريخه ... ومن حقه ان يحدد مصيره ومستقبله الذي يرتضيه لنفسه .


ثالثا :-

بسبب انعدام الثقة بين مكونات نظام الاحتلال تلكئ الرئيس اليمني في تنفيذ عدد من الوعود وبسبب حالة عدم الاتزان التي يعيشها رئيس النظام فقد اقدم على اجراءات غير متوقعة عصفت باتفاق المشترك وتسبب ذلك في خلط الاوراق واربك قيادة احزاب المشترك  وافقدها توازنها وكشفها امام قواعدها تماما

الامر الذي جعلها تصدر بيانا اليوم مبهم ثم يليه بيان في الغد لتوضيحه يكون اكثر تعقيدا وغموضا من السابق .... هكذا في شأن المسرحية  بشأن  اطلاق سراح المعتقلين من قادة المسيرة التحريرية الجنوبية وهكذا في مسرحية اللجنة العليا للانتخابات وتعهد مندوب المشترك جهارا نهارا امام العالم منقول بالفضائية اليمنية ...ليتم نسفه تماما باجراء ارتجالي عصابي بامر من الرئيس اليمني ويصوت مجلس النواب على قانون قد سبق ان اقره قبل سنوات بعيده .... وفي لحظة انفعالية من الرئيس شطب كل ما اتفق عليه حتى ذاك الاتفاق مع الراعي الاجنبي .....

رابعا :-

بسبب قصور فهم ما يجري في الجنوب من قبل النظام  وانشداد بعض القادة الجنوبيون للماضي السلطوي في الجنوب وسيطرة الاساليب العتيقة في معالجة وادارة الحياة السياسية  والحزبية حينها فقد وقع الجميع بما فيهم اولائك الذين في الخارج في تسطيح وتبسيط للامور جعلتهم يعتقدون بقدرتهم على تنفيذ مخطط تهريب مسيرة التحرير باتجاه اليمننة واغتيال تطلعات الناس الى الحرية واستعادة السيادة وبناء الدولة الحرة المستقلة واعتبار تلك التطلعات والنضال في سبيلها ليس سوى تعبير عن ردات فعل

ومعانات الناس جراء بعض السياسات الخاطئة للسلطة  وان هذه المطالب وهذه التطلعات سرعان ما ستذوب في الاوسع والاكبر وتتبخر تماما بمجرد استكمال تشكيل الهيئات ووصول المندوبين الى المؤتمر الوطني العتيد ....الذي سيتخذ القرارات الكبيرة التي ستنهي اسباب ردات الفعل ....

ولكن كما يقول بيت الشعر العربي تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فتكوين الهيئات في المحافظات تبنت بوضوح مطالب الاستقلال وادانت الاحتلال وهي حتى الان  خالية من حملة  مباخر الاحتلال ومن مروجي مشروع اليمننة او على الاقل لم يتجرأ احد على الاعلان عن ذلك من داخل الهيئات ....

واستبعد ان يقدم احد على انتحار سياسي له ولخطه الذي يتبناه بهذه العجالة .... حتى تلك الهيئات التي تشكلت في الخارج بقرار من الجهة المنظمة للمؤتمر الوطني وبقرار وتوجيه مباشر من الحزب الاشتراكي وبدعم مالي كبير و  نتوقع ان تستعير  بعض الكلمات مثل الحرية والاستقلال والاحتلال والخ الخ لكي تكمل التضليل وتستمر في الخداع لبسطاء الناس من المغتربين واللاجئين من ابناء الجنوب ....

خامسا:-

ما ذكرناه اعلاه لا يعطي ضمانة بان مسيرة التحرير في مأمن وان اصحاب المشروع الاخر لن يواصلوا نضالهم وعملهم بل ويستميتون لاسقاط مشروع الاستقلال  وهذا ما اتوقعه تماما ....


الاخوه الاعزاء قادة مسيرة التحرير

اتمنى ان لا ننخدع مرة اخرى بالكلمات الفضفاضة او المضللة التي تعلن شيء وتضمر وتهدف الى شيء اخر.... وكلكم تتذكروا ان سنوات ثلاث مرت ونحن نسمع مصطلح قضية جنوبية او القضية الجنوبية وكان كثير من الاخوان يلوموننا عندما نطلب من بعض رموز وقادة في مسيرة التحرير توصيفا للقضية الجنوبية ليقولوا لنا ماذا تعني القضية الجنوبية .... وحتى الامس مازال البعض يردد القضية الجنوبية القضية الجنوبية دون محتوى ولا توصيف ولا فهم محدد ....بعضهم قد يكون معذورا وله اسبابه الخاصة فهو غير قادر على فهم ولا على اعطاء مضمون ومحتوى للقضية الجنوبية ....ولكن البعض الاخر اعطى توصيفات في السابق لم تخرج عن تقاسم السلطة والثروة والبعض اكتفى بتضمينها ملفات الارهاب والفساد ومعالجة الاثار السلبية لحرب 1994 وتنفيذ الاصلاح السياسي والاداري الشامل

والبعض الاخر لازال حتى الان يتعمد العمومية وعدم اعطاء توصيف ليستمر في الخداع فهو مع القضية الجنوبية وغيره يدعي انه انما وجد وتشكل لدعم الحراك الجنوبي فقط ومن اجل سواد  عيون القضية الجنوبية .... وهو يلتزم  المشروع اليمني للقضاء على مسيرة التحرير ومتمول من جهابذة السياسة والمال في صنعاء ... وموهوم بانه سيتم استضافته الى المؤتمر الوطني العتيد ....


وحده الشعب العربي في الجنوب هو من اعطى توصيفا واضحا لا لبس ولا غموض فيه ودفع بقياداته من بين صفوفه لتصيغ وتعلن هذا التوصيف ....القضية الجنوبية هي استعادة السيادة وتحقيق الاستقلال وبناء الدولة الحرة المستقلة .... هذا التوصيف اصبح هو السقف الذي يحرص الشعب على التمسك به وعندما عرف بعض اخواننا انهم قد تخلفوا عن ركب الجماهير سارعوا الى استخدام نفس الكلمات المنادية بالاستقلال وبالحرية  اقول بعض لان هناك من لازال ينادي بواحدية اليمن وبواحدية الوطن وبواحدية الثورة وبالنضال تحت سقف الوحدة ..... وجاهر بهذا الرأي وله منا الشكر والتقدير على شجاعته الادبية والسياسية ....

ايها الاخوه الاعزاء


من هنا  تكتسب الدعوة الى اليقظة  والتدقيق في ما يجري امامنا وعلى الساحة الجنوبية تحديدا والوقوف امام بعض الظواهر وبعض ما يصدر هنا وهناك  ولا نعتقد ابدا ان اعداء الاستقلال وهنا اخص واعني النظام اليمني فقط وليس اي جنوبي .... سيتوقفوا عن مخططهم وعن مشروعهم وهم من استكمل وثائق المؤتمر العتيد وخصص الميزانيات واكمل البيانات وحدد الاسماء ....

هولاء لن يتوقفوا عن تنفيذ مخططهم وعلينا الاقلاع عن التعاطي بسذاجة مع الشأن الوطني ومع القضايا ذات البعد والاهمية الاستراتيجية للنظام السياسي اليمني ....

لذا فانا اتوقع ايها الاخوه الاعزاء  ان يجري اصطفاف واسع لقوى اليمننة ضد مشروع الاستقلال وقبل ان نرى وجوههم القبيحة المتأمرة ونتبين حقيقتهم سيستخدمون نفس كلماتنا ونفس شعاراتنا ولو بشكل مبهم ....وانتم لكم  من الخبرة والتجربة ما يكفي ولستم  بحاجة الى نصيحة من احد ولكن من يملك معلومة او يعرف شيء عن نشاط الطرف الاخر لا بد ينقله لاخوه ورفيقه وزميله حتى لا يجده بعد وقت خارج السرب ....او يجد قوى الاستقلال تطبل وتزمر وتصفق لمشروع ذبح الوطن والقضاء المبرم عليه وعلى مستقبل الاجيال القادمة من ابنائه .... خاصة وان لنا تجربة مرة وقاسية جدا في مثل هذا الوضع وسبق ان زمرنا وصفقنا ونشطنا لانجاح مشروع  موجه ضد الجنوب وضد الشعب العربي في الجنوب وبسبب تلك الاباطيل والاضاليل اضعنا بلدنا ووطننا وتسببنا في الكارثة الحالية وفي المأساة الشاملة التي يعيشها الشعب والوطن ....

                             

بعض اوقات يخيل لي ان ما نتعرض له الان هو شبيه جدا بما كان قائم في صدر الاستقلال او قل بعد الاستقلال مباشرة حين تفرق ابناء الجنوب وراء فرق سياسية تستخدم شعارات وكلمات فضفاضة ومضلله وبراقة في مغالطة تاريخية كبرى ادت الى تحقيق مخطط الهروب بالجنوب الى غير اهله ودمرت خلال انتقاله الى هناك كل مقومات واسباب قوة الجنوب وهو بنيانه الاجتماعي ونسيجه الاجتماعي وبناءه المجتمعي , ,  والسياسي الوطني مما سهل عزله عن تاريخه وتركيب تاريخ مزيف جديد ....

لم يكن هناك ما يلزم لتدمير قوانا الحية ولم يكن هناك ادنى مبرر لطرد اهلنا من الجنوب الى اليمن وهي بداية رحلة الالام ولم نستفق من التوهان الا بعد فوات الاوان ووجدنا انفسنا نقاتل بعضنا وندمر بايدينا ما بنيناه دولة لوطننا واندفعنا في حالة لم يعرف لها التاريخ شبيها الى الغاء وطننا وتقديمه قربانا لاخرين لا يستحقونه ولا يرتبطون به بادنى مشاعر الولاء والانتماء

وكانت النتيجة كارثة شاملة وطامة كبرى حاقت بالوطن والناس ولازال شعبنا يعيش في اتونها ويعاني ويلاتها الى اليوم ....

وخلاصنا من هذا الوضع المأساوي يتطلب ان تكون الصحوة شاملة لكل ابناء الجنوب وقوية وواضحة ولا تقبل اللبس او التشويش ....وأولها ان نعرف من نحن وماذا نريد ومن هم اعداؤنا وماذا يريدون ؟

كيف نصل الى هدفنا وكيف سيصلون الى هدفهم ؟

نقسم المراحل ونحدد مهامها وقواها ونستفيد من تجربة الماضي المأساوي ولا نسمح بتكراره متسلحين بنتاج الثورة العلمية والتقنية المعاصرة ومستخدمين اساليب وطرق حديثه للتعبير عن قناعاتنا وعن اهدافنا بكل شفافية وبكل وضوح حتى نتفادى الاصطدام ببعضنا البعض وحتى لا تكون خسائرنا جنوبية من قوانا الحقيقية والاساسية....وهي خسائر لن يستفيد منها سوى عدونا ... وفي هذا السياق علينا ان نتقبل الاختلاف ونتقبل ان يكون لبعضنا اراء مغايرة لارائنا  ووسيلتنا الى ذلك اعتماد النهج الحواري الديمقراطي والاستخدام الواسع للعلنية وللشفافية الكاملة في كل ما يتعلق بالشأن العام والهم الوطني العام ونقلع عن  ( المخافسه )والكلام في الغرف المغلقة وتعال اشتيك في كلام سر لا تقولش لحد ....ويستدعي الثاني المنتظر في غرفة مجاورة ليقول له كلام مغاير تماما لما قاله للاول ويشعره بصوت منخفض جدا ان هذا فقط له ولا يقوله لاحد .... هذا الاسلوب هو الذي مكن القوى الانتهازية المعادية لشعبنا ان تخلق العداء وتؤجج الخلافات بين ابناء الجنوب فيخرج كل واحد  وقد امتلئ حقدا وكرها لاخيه ....


الاخوه الاعزاء قادة مسيرة التحرير

اتمنى ان نسعى جميعا لتوحيد كل قوى الاستقلال واصحاب مشروع الاستقلال حتى نسهم في خلاص شعبنا من كارثة قائمة ونمنع كارثة قادمة لا محالة ان نحن تقاعسنا عن دورنا ...

اخواني الاعزاء     


علينا ان لا نمكنهم ثانية من ان يلعبوا بمصائرنا .... ومن كانت لديه اراء فليقلها ويعلنها صراحة وفي الضوء وعلى الملا ....ارجو ان لا نسمح من خلال الممارسة  المسؤلة  باي خلط بين من نختلف معاهم في الرؤى من ابناء الجنوب وبين الاجنبي المحتل اليمني ... في نفس الوقت نكون متمسكين بوحدة صفوف القوى المؤمنة بمشروع الاستقلال ونسعى على الدوام الى تحصينها واكسابها مزيد من القوة ولا نسمح باختراقها من قبل اصحاب المشروع الاخر ونميز بين المشروعين تماما على قاعدة حق ابناء الجنوب في صياغة مستقبل وطنهم وحق الجميع في ان يكون لهم رؤاهم واسهاماتهم في تلك الصياغة دون اقصاء ودون تخوين على ان يعمل الجميع بكل شفافية وبكل وضوح ودون الارتباط بالمحتل وقواه السياسية والعسكرية والامنية ... وغني عن القول ان ذلك لن يتأتى ولن يصبح واقعا ملموسا ومقبولا الا اذا قام اخواننا من اصحاب المشروع الاخر بتنظيم انفسهم  في تكوينات جنوبية خالصة ونعني تنظيمات سياسية تحديدا ... ومن خلال النشاط السياسي المتعدد الاوجه يمكن لهذا الفصيل او ذاك ان يسعى الى كسب انصار ومؤيدين لمشروعه سواء كان مشروع الاستقلال او مشروع اليمننة  ((والغاء الجنوب وطن وتاريخ ومستقبل كما نفهمه نحن )) .... و رجائي ايها الاخوه الاعزاء  ان لا نستعجل النتائج ولا نسعى الى الحسم بطرق غير سياسية و علينا ان نتمسك بقيم حضارية مدنية في تعاطينا مع من نختلف معهم من ابناء الجنوب وهنا لابد ان نؤكد على اننا لا ننفي احتمال وجود صيغ اخرى غير الاستقلال وغير اليمننة وعلى اصحاب هذا الاتجاه ان يعبروا عن انفسهم ان وجد مثل هذا الاتجاه او التوجه .....وليست من مصلحة احد ولا من مصلحة الوطن ان يدخل المشروعان في تصادم انتحاري...  ونترك الحسم والقول الفصل  للشعب الذي بالتأكيد سينتصر لاحدهما .... وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا تجمع امتي على ضلالة .... وقول الامام الشافعي ما معناه ( رايي صحيح ويحتمل الخطأ وراي صاحبي خطأ ويحتمل الصواب )).... ولنتذكر ما حل بشعبنا ووطننا واهلنا ورفاقنا وزملائنا خلال المراحل السابقة من تاريخنا السياسي المعاصر .

ايها الاخوه الاعزاء قادة مسيرة التحرير


الاخوه الاعزاء

هذه الملاحظات ابديتها هنا وفي هذا الوقت لاني اعرف واتوقع ان يستنهض الاحتلال بشقيه كل امكانياته ويوظف علاقاته وقدراته السياسية والاعلامية والحزبية والامنية والعسكرية لضرب مشروع الاستقلال وسيتبع اشكال مختلفة ومتعدده وبكل الالوان خاصة  بعد ان انغرس بعيدا في العمق الجنوبي وفي الوجدان الجنوبي وفي الذاكرة الجنوبية عداء شديد للاحتلال وتمسك اشد بالحق في استعادة السيادة والحرية وبناء الدولة الحرة المستقلة وبعد ان اخذت الاشكال السياسية الجديدة في الظهور وتبنت بوضوح هدف الاستقلال ....وهذا لا يعني ان الاحتلال كان مستكينا في السابق بل هو ومن زمن طويل ينفذ مخططه الجهنمي ضد الجنوب انسانا ووطننا ....لكن اشتداد حملة الاستقلال وتصلب عودها اسقط كثير من مخططات ومن مراهنات الاحتلال ....ومكن القوى صاحبة مشروع الاستقلال من التقدم كثيرا الى الامام في مسيرتها التحريرية واصبحت تشكل خطرا حقيقيا على مشروع الاحتلال او مشروع اليمننة ....من هنا نقول اننا نتوقع ان تشهد الساحة حملة واسعة وقوية لاصحاب مشروع اليمننة ونتوقع ان يجري اصطفاف واسع لقواهم من احزاب المعارضة اليمنية الى تكوينات السلطة اليمنية بمختلف اجهزتها وادواتها وستظهر في اكثر من شكل وباكثر من لون ....

وحتى لا نقع في المحظور والمحذور منه اي لا نقع في صراع جنوبي جنوبي فان قرار فك الارتباط بالاحزاب اليمنية لا يقبل التأجيل بل ان تنفيذه هو من اهم الواجبات الوطنية الملحة لابناء الجنوب المنظوين تحت تلك الاحزاب لاسبابهم الخاصة ولقناعاتهم الخاصة ....اكرر هنا دعوتي لكل الخيرين من ابناء الجنوب ان ينشئوا احزابهم ومنظماتهم السياسية التي يقتنعون بها بعيدا عن الاحزاب اليمنية ولهم الحق في الابقاء على التسميات الحالية ان هم ارادوا على ان يحرم الانتماء الى هذه الاحزاب على غير الجنوبيين ويحرم التدخل اليمني تحت اي مبرر في الشأن النضالي الوطني الجنوبي .وغني عن القول ان العلاقة بين هذه الاحزاب وتلك في صنعاء محرمة ومرفوضة تماما ....

الاخوه الاعزاء

  الا تروا ان الظروف الناشئة والاخطار المتوقعة تفرض علينا البحث من الان عن صيغة لتحالف جبهوي تنصهر فيه كل الفصائل الجنوبية المقتنعة بضرورة انهاء ليل الظلم والظلام وانهاء الاحتلال لبلادنا لما من شأنه توفير الامكانيات وتوحيد الطاقات والقدرات وتوجيه كل الجهود لطرد المحتلين من بلادنا ...؟ في رأيي ان الوقت قد حان فعلا والتعجيل بهذا الفعل مفيد وضروري للغاية ...

مساهمة مني في تقريب وجهات النظر اعتقد ان المبادئ والاسس التالية  يمكن ان تشكل  قاعدة   لقاسم مشترك لابناء الجنوب من كل الاتجاهات ومن كل الاطياف السياسية  وفي اعتقادي ان اغلب القيادات الجنوبية في مسيرة التحرير  يمكن ان  تجمع عليها :-

1-    ان الاعلان عن الوحدة في 22 مايو 1990 بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبين الجمهورية العربية اليمنية قد الغتها الحرب في 1994 وان ما هو قائم حاليا هو احتلال عسكري قبلي متخلف  وبالتالي فان بلادنا واقعة تحت الاحتلال الكامل لنظام الجمهورية العربية اليمنية .

2-    الاعلان عن الوحدة في 22 مايو 1990 لا يلغي تاريخ ولا جغرافيا الجنوب وبالتالي فان الجنوب المعروف جغرافيا له تاريخه وله شعبه الذي تواجد على هذه الارض منذ الاف الاف السنين وبالتالي لا يحق لاي كان مصادرة هذا الحق الابدي .

3-    الجنوب هو وطن نهائي لكل ابنائه ولهم وحدهم الحق في تقرير مصيره .



الاخوه الاعزاء قادة مسيرة التحرير

تعجز الكلمات عن التعبير عن مكانتكم في قلوبنا وفي عقولنا كما اني لا اجد الكلمات التي اعبر فيها لكم عن تفهمي وتقديري للمسؤلية التاريخية والاخلاقية والوطنية التي تتحملوها وانتم تناضلون في ظروف غاية في التعقيد وغاية في الصعوبة وتتحملون المشاق وتكابدون الالام

في تصديكم لاعتى الانظمة الدكتاتورية المتخلفة ... ولا اخفيكم انني اشعر بالخجل عندما اتابع نشاطاتكم ومعارككم البطولية في الميدان  دون ان نكون معكم والى جانبكم في تلك اللحظات المصيرية ...لكنها الظروف والاقدار التي حالت دون ان يكون لنا شرف خوض النضال المصيري معكم والى جانبكم يدا بيد وكتف لكتف حتى النصر المؤزر باذن الله تعالى ....وما ملاحظاتي اليكم سوى اسهام قد يساعدكم في تلمس الطريق  وجهد لا يقارن بجهودكم وتضحياتكم ولكنه اسهام بسيط  مما نعتقد انه قد يريح ضميرنا ....


اخوكم  احمد عبدالله الحسني
الامين العام للتجمع الديمقراطي الجنوبي (تاج)

آخر تحديث الثلاثاء, 14 أكتوبر 2008 22:56