القرآن الكريم - الرئيسية - الناشر - دستور المنتدى - صبر للدراسات - صبر نيوز - صبرالقديم - صبرفي اليوتيوب - سجل الزوار - من نحن - الاتصال بنا - دليل المواقع - قناة عدن
عاجل |
الجزيرة مباشر | الجزيرة | العربية | روسيا اليوم | بي بي سي | الحرة | فرانس 24 | المياديين | العالم | سكاي نيوز | عدن لايف |
آخر المواضيع |
#1
|
|||
|
|||
‘ستعادة الهوية الجنوبية
الأخ المشرف العام للمنتدى بعد التحية
الموضوع مطروح للنقاش يرجى التثبيت والمشاركة الفعالة لإغناء الموضوع من قبل الأعضاء للأهمية وشكراً. بسم الله الرحمن الرحيم لا يستقيم الحديث عن قواسم مشتركة بمعزل عن الادراك والإعتراف بثوابت الحق. فالقواسم المشتركة من حيث هي تعبير عن إجماع الأمة والأمة لا تجمع على ضلالة، لكنها غالباً ما تجتمع على الحق ولهذا ليس من فراغ ان يرد في السنة النبوية الشريفة عن الإجماع بأنه مصدر من مصادر التشريع ( الحكم ). مما يعني أن علينا تحديد الثوابت المرتبطة بالعلاقات التي ينبغي أن تقوم مع هذه الثوابت. على ذلك يمكن ايجاز هذه الثوابت بما يلي: 1- أن شعب الجنوب يمثل وحدة بشرية طبيعية تقوم على أقليم جغرافي معلوم من المهرة شرقاً حتى المندب غرباً وبحدود دولية معروفة هي حدود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت قائمة حتى مايو 1990م. وهو كذلك منذ آلاف السنين. يستمد شعب الجنوب من هذه الحقيقة الثابتة حقه في السيادة على أرضة ومن هذه السيادة تتفرع كل حقوقة الأخرى التي تتدرج من أبسطها حق المعيشة والسكن والوظيفة والتملك وصولا إلى أعقدها وهو ما يرتبط بحقة في الإدارة السياسية لشئونة. 2- أن هذه الوحدة البشرية الطبيعية المتمثلة بشعب الجنوب تتضمن في جوفها التنوع والتعدد ( الوحدة والتمايز ) وهو أمر ينظر إليه بوصفه ثابت من الثوابت الوطنية الذي يقع على الجنوبيين إدراكة والإعتراف به وتسميتة وإحترامة. فهو يعبر عن مكونات الجنوب في الامتداد الافقي والرأسي وعلى قاعدة هذا الوعي للمكونات والإعتراف والقبول بها تقوم وحدتهم الوطنية. 3- الحديث عن التنوع والتعدد يراد به الحديث عن نمطين للإنتماء: أ- الإنتماء للمكان ( للأرض ) الذي يعني الإنتماء لحق السيادة والناس هنا متساوون جميعاً في ممارسة هذا الحق. وعلى قاعدة هذا الحق الذي يتساوون الناس به تستقيم الوحدة الطبيعية بين كل مكوناتهم الأفقية التي تجعل منهم شعباً. ب- الإنتماء لأي من تكوينات المجتمع المدني التي يتوزعون الناس فيها بحسب وظائفهم او معتقداتهم الفكرية. هذه هي ثوابت الإنتماء الأول يعبر عن الوحدة والثاني يعبر عن التمايز. 4- اذا كان الحديث عن التنوع والتعدد الهدف منه إظهار وتوضيح فكرة الإنتماء للمكان ( للأرض ) وظهور الوحدة البنائية للسكان التي اكتسبت مسمى الشعب والإنتماء اليه وكذلك الإنتماء الى مكون إجتماعي معين وهي مكونات على قاعدة التعاون والتكامل فيما بينهما تشكل المجتمع والإنتماء اليه، فإن الحديث عن السياسي يعني الجمع بين الانتمائين في مركب واحد. وهي عملية ينتج عنها تشكل الهوية الجنوبية وهي الثابت الاساس المرتبط بالبعد السياسي للقضية الجنوبية. ذلك يعني ان الحق الجنوبي سبق له وان تأطر عبر مراحل التاريخ المتعاقبة في ثلاثة ثوابت تمثل معاً ثوابت الوجود والبقاء لشعب الجنوب وهي : 1- ثابت الشعب والإقليم الجغرافي الذي منه وفيه يتحقق وجودة كشعب. 2- ثابت المجتمع الذي بتكامل وتعاون تكويناتة يستمد القوة التي بها يحمي وجودة ويأمن إستمرار بقائة. 3- ثابت الدولة التي بها يدير العلاقات الداخلية بين مكوناته الافقية والرأسية وعلاقاتة الخارجية المربتطة بالآخر. هذه الثوابت الثلاثة تشكل معاً ثوابت الانتماء والهوية فهي تعبر عن الحقائق الثابتة التي لايستقيم أي شعب او مجتمع او دولة إلا عليها من حيث هي تجسيداً بنيوياً لعناصر الحق والقوة والعقل الذي لا يستقيم أي كآن كان إلا عليها. دون المساس بالثوابت الأول والثاني ( الشعب بأقليمة الجغرافي والمجتمع والأسس التي يقوم عليها ) يحق للثالث ( الدولة ) إقامة علاقات سياسية مع من تشاء وكيفما تشاء ومتى ما تشاء وبما يحقق مزيداً من الضمانات لحقوق الشعب وتأمين له أسباب الوجود والبقاء. تتبدل السياسات والعلاقات السياسية وتحالفاتها فيما يبقى الحق ثابت. هنا ينشأ السؤال الفصل الذي في ضوء الاجابة عليه تتحدد القواسم المشتركة بين ابناء الجنوب والسؤال هو : هل قيادة الدولة في الجنوب حين ذهبت صوب التوحد مع الدولة في الشمال – هل كانت تسير نحو إلغاء ذاتها والتخلي عن ثوابت الامتناع والهوية لشعب الجنوب – وما يترتب عليها من تخلي عن أسباب الوجود والبقاء من أرض وملكية ووظيفة وسلطة ؟. الإجابة المنطقية تقول قطعاً لاء، بل القصد من الذهاب صوب التوحد مع الآخر هو البحث عن تحقيق مزيداً من الضمانات لتلك الحقوق الطبيعية والمكتسبة لشعب الجنوب وهو الأمر الذي لم يتحقق وما تحقق هو العكس تماماً حيث ألحق أكبر الضرر بالحق الجنوبي منذ الإعلان عن الوحدة. إذا أقرينا بما ورد ذكرة من الثوابت فا بالإنطلاق منها يمكن استخدام القواسم المشتركة التي يجمع عليها الناس هنا في الجنوب في نظرتهم لمجمل العلاقات السياسية الخاطئة التي اتبعت مع الحق الجنوبي والتي مهدت في الاساس لظهور القضية الجنوبية ويمكن ايجاز ذلك في النقاط التالية: 1- الإتفاق على الوحدة أختزل بين قيادتي الدولتين وبتوقيع وثيقة الاتفاق عن الجنوب من قبل الأمين العام للحزب الاشتراكي ولم يجرى الاستفاء عليه من قبل الشعبين في كل من الدولتين، الأمر الذي يجعل منه إتفاق مثير للجدل وفاقد الشرعية. فالشرعية لا تقوم الا على الحق وطالما والاتفاق لم يوفر ضمانات لحق شعب الجنوب للإتحاد المعلن عنه فهو غير شرعي. لقد كان إتفاقاً رخواً وفضفاض، كان من السهل على الطرف الآخر الانقلاب عليه والسطو على حقوق شعب الجنوب وهو ما حصل بالفعل فيما بعد. مع كل ذلك فقد كانت العملية تجري بين دولتين كاملتي السيادة. طبقاً لذلك فأن الاعتراف بهذه الحقيقة الثابتة يمثل المنطلق في التعامل مع قضية الجنوب الماثلة امامنا اليوم. 2- الوثيقة الموقعة بين القيادتين بشأن الوحدة والإعلان عنها حددت سنة يجري فيها التحضير للإعلان عن قيامها وهي فترة تتضمن أبرز قضية حقوقية لشعبي الدولتين وهي ان يستفتى كل منهما على الدستور الذي ستقوم عليه الدولة الجديدة. هذا الامر جرى تجاهلة. والأمر لازال مجهول حتى اليوم قلصت الفترة المتفق عليها لإجراء الاستفتاء الى ستة اشهر بدلاً من سنة. كان ذلك اول خروج عن اتفاق 30 نوفمبر 1989م تقديم موعد الإعلان عن قيام الوحدة وعدم إجراء الاستفتاء. كما حددت الإتفاقية مرحلة انتقالية تمتمد الى ثلاث سنوات يجري خلالها توحيد أجهزة ومؤسسات الدولتين ومهام انتقالية عديدة أخرى. المهام المناطة بالمرحلة الانتقالية جرى تعطيلها بإفتعال الأزمات والإغتيالات وتعطيل القيادات الجنوبية من ممارسة أي صلاحيات لتدفع بالأمور في السير نحو التوتر واشتداد الازمة التي حالت دون تحقيق أي شئ يذكر مما تم الاتفاق عليه بين الطرفين. 3- التوتر والأزمة التي دفعت بها القيادة في الشمال انتهت بإعلان النظام الشمالي الحرب على الجنوب وهي حرب أخرجت الجنوب عن المعادلة السياسية لينتج عن ذلك إحتلال كامل لأرض الجنوب وإٍستباحة حقوقة. كل ذلك مثل نهاية للوحدة المعلنة وسيادة سيطرة طرف على كامل حقوق الطرف الآخر. وهو الأمر الذي مثل أساس لنشوء القضية الجنوبية. 4- للقضية الجنوبية عناصر ثلاثة هي: مكونات الحق الجنوبي المتمثلة بـ: • وحدة الشعب الجنوبي وسيادة على أرضه. • إعادة بناء التنظيم الإجتماعي للمجتمع المدني القادر على حماية الحق الجنوبي. • الإستعادة والتطوير للبناء السياسي السليم الذي يحفظ للجنوب هويتة 5- هذه العناصر تتحدد عليها مراحل المسار العام لنمو وتطور القضية الجنوبية. 6- الحاجة الى تضمين كل ذلك في بلورة رؤية سياسية يقوم عليها الإطار السياسي الحامل للقضية الجنوبية والمعبر عنها وهو شأن ينبغي التشاور والحوار والإتفاق على إنجازة لتأمين المستقبل السياسي لشعب الجنوب. |
«
الموضوع السابق
|
الموضوع التالي
»
|
|
الساعة الآن 07:39 AM.